الأحد، 20 يونيو 2010



عندمــا يمتنع القلم عن الكتابة .... فــى ذكـــــرى السندريــــلا
فلا شيئا يُقال ... لذلك اليكم مقال العام الماضى


"يحكوا عن زوجه وفية أسمها سوتى الهندية شاركت جوزها فى حياته وأدتله حياتها هدية".
أول أغنية أسمعها للسندريلا سعاد حسنى، سمعتها قبل ما أشوفها على الشاشة فى ألبوم حقق نجاح كبير وقتها وهو ألبوم مسلسل هو وهى بطولة سعاد حسنى و أحمد زكى، وكانت الأغنية الأكثر تأثيرا فى نفسى يمكن لأنها عبارة عن حكاية مصورة تقصها السندريلا فى أغنية تحفزك على تخيل مشاهدها، وكانت الأقدر على جذب انتباه طفله فى مثل عمرى وقتذاك، لتأتى أغنية الشكولاتة، وجرس الفسحة فى المرتبة الثانية، وأردد باقى أغانى الألبوم دون ادراك أو فهم كافى لمعانيهم، لتأتى مرحله متقدمه تجعلنى أكثر فهما وأدراكا لأغنية يا ترى أنت فين يا حبيبى،عيد ميلاد سعيد يا نسمه، و بابا زمانه جى، محلا العروسة.


وهكذا كان صوت سعاد هو الزائر الجميل الذى يأتى الى محملا بكثير من البهجة والفرح والأحساس المرهف، ليطرد فى مقابل ذلك كل ملل أو حزن أو تعب.
وبالتأكيد تختلف سعاد حسنى أختلافا كبيرا بأختلاف مراحل سنى، فسعاد حسنى فى الطفولة هى السفيرة عزيزة، الزواج على الطريقة الحديثة، عائلة زيزى، صغيرة على الحب، الساحرة الصغيرة، للرجال فقط، الست الناظرة.
ثم فى المراهقة حكاية التلات بنات، السبع بنات، أشاعة حب، الثلاثة يحبونها، اللقاء الثانى، نادية.
وأخيرا مرحلة الشباب الحب الضائع، على من نطلق الرصاص، أين عقلى، المتوحشة، المشبوة، موعد على العشاء، حب فى الزنزانة وغيرها كثيرا.


وهكذا كان مشوار سعاد حسنى السينمائى يعكس الكثير من الطفولة والمراهقة والشباب، فكل تلك الأعمار تستطيع أن تلمسها فى أفلام سعاد حسنى فقط ولا أحد سواها، لتستطيع مجازا أن تصنف كل فيلم يحمل أسمها فى مرحلة عمرية ينتمى اليها دون أن ينتقص منه شيئا، بل على العكس يضيف اليه فلا أكاد أجد أى فيلم للسندريلا لا يحمل تلك الدرجة من الروعة والأحساس والجمال، حتى ولو كان فيلما يحقق أقل أسباب النجاح وهو الترفية لأجل الترفية، ونجد فى ذلك أمثالا عديدة: خلى بالك من زوزو، أميرة حبى أنا.

تستطيع السندريلا وبأقتدار أن تلعب جميع الأنماط والأشكال السينمائية من رومانسية، كوميديا و أستعراض و دراما وغنائى وحتى اللون السياسى فى العديد من أفلامها وكان أشهرها غروب وشروق أنتاج 1970 أخراج كمال الشيخ، القاهرة 30 أنتاج 1966 أخراج صلاح أبو سيف، الكرنك أنتاج 1975 أخراج على بدرخان، وأهل القمة أنتاج 1981 أخراج على بدرخان أيضا.


ولدت سعاد محمد حسنى البابا فى 26 يناير 1943 فى حى بولاق بالقاهرة وكان ترتيبها العاشرة وسط سبعة عشر أخا و أختا.
أكتشفها الشاعر والفنان الراحل عبد الرحمن الخميسى، وكاد أن يقدمها فى مسرحية هاملت لشكسبير ولكن تأجل هذا التقديم نظرا لتوقف المسرحية قبل عرضها.
لتكون على موعد أخر مع النجاح فى أول تجاربها السينمائية فى فيلم حسن ونعيمة أنتاج 1959 أخراج هنرى بركات، لتولد سعاد حسنى بطلة سينمائية من أول عمل لها على الشاشة الكبيرة.
وخلال مشوارها السينمائى التقت السندريلا بالشاعر الكبير صلاح جاهين فى موسكو1972 وقت أن كانت بصحبة فريق عمل فيلم الناس والنيل وكان جاهين هناك أيضا لتلقى العلاج لتجمعهم صداقة كبيرة ويصبح الأب الروحى لها حتى وفاته عام 1986، وخلال تلك السنوات قدم جاهين لسعاد العديد والعديد من الأعمال التى حققت نجاحا كبيرا وأضافت الكثير لمشوار سعاد حسنى وكان أشهرها سيناريو فيلم خلى بالك من زوزو أنتاج 1972 أخراج حسن الأمام وكتب لها جميع أغانى الفيلم وكان أشهرها يا واد يا تقيل ألحان كمال الطويل لتصبح الأغنية الأكثر علامه فى تاريخها، ويأتى بعد ذلك فيلم أميرة حبى أنا ويقدم لها أيضا أغانية وكان أشهرها بمبى و الدنيا ربيع ألحان كمال الطويل لتصبح الدنيا ربيع هى أغنية الربيع الرسمية فكيف للربيع أن يأتى دون أن تغنى له زوزو.


ثم يأتى فيلم شفيقة ومتولى أنتاج 1978 أخراج على بدرخان ويقدم صلاح جاهين معالجة لقصة الفيلم ويلعب دور الراوى طوال الأحداث، ويكتب بانو بانو ألحان كمال الطويل.
ويكتب لها جميع أغانى فيلم المتوحشة عام 1979 علمنى، شيكا بيكا، بهية البراوية، ويقوم بتلحينهم كمال الطويل.
ثم يأتى مسلسل هو وهى أنتاج 1987 أخراج يحيى العلمى ليساعد التجربة على الأكتمال وتصبح أغانى المسلسل هى هدية صلاح جاهين الحقيقية للسندريلا.
وفى عام 1986 غنت سعاد من كلمات جاهين أجمل الأغانى التى قُدمت الى الأم وهى صباح الخير يا مولاتى ألحان كمال الطويل.
وكان أخر تعاون بين سعاد وجاهين من خلال تقديم سعاد رباعياته بصوتها فى اذاعة ال B.B.C بلندن عام 1999 احياءا لذكرى وفاته.

قدمت سعاد حسنى العديد من الأعمال الأذاعية وكان أهمها:
- نادية قصة يوسف السباعى أذاعة صوت العرب.
- النورس قصة عبد الرحمن محسن أذاعة قطر

تزوجت سعاد حسنى عدة مرات كانت أكثرها غموضا زواجها بالعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ ، ثم المصور والمخرج السينمائى صلاح كريم، ثم على بدرخان عام 1970 ليستمر زواجهما أكثر من عشرة أعوام ثم ينفصلا، لتتزوج من المخرج زكى فطين عبد الوهاب وهو الزواج الذى قدر له الا يستمر طويلا لينفصلا أيضا بعد عدة شهور وتتزوج أخيرا من ماهر عواد السيناريست والصحفى والذى لم يقدم لها الا عملا واحدا كان فيلم الدرجة الثالثة أخراج شريف عرفة .
حصلت السندريلا على العديد من الجوائز كان أهمها شهادة التقدير التى منحها أياها الرئيس الراحل أنور السادات عام 1980.


وفى النهاية لا نستطيع الا أن نقول أن سعاد حسنى هى ملكة الأحساس، وصاحبة الوجة الصبوح الجميل ان لم يكن الأجمل، أحبتها الكاميرا كما لم تحب من قبلها ولا بعدها، فهى دائما الأفضل فيمن وقفوا أمامها.
توفيت السندريلا فى 22 يونيو عام 2001 فى لندن أثر حادث غامض لم يكشف عن أسراره بعد، ليترك ورائها لغزا كبيرا يضيفها الى قائمة الأساطير.
قالوا عنها :
الكاتب الكبير نجيب محفوظ :
- انها أعظم الممثلات اللواتى شهدتهن السينما المصرية، فهى ذات طاقة تمثيلية كبيرة تجعلها تجيد وتتألق فى مختلف نوعيات الأدوار.
الكاتبة والصحفية الكبيرة سناء البيسى:
- أذهلتنى سعاد عندما أراد منها يحيى العلمى فى مسلسل هو وهى مشهدا مؤثرا، فتكلمت وضحكت وضاحكت وانشغلت ثم صعدت الى السرير بجوار زوجها المشلول – حسن عابدين فى الحلقة – داخل المستشفى لتبكى على الفور بسطور دموع حقيقية لم يوقفها الا صرخة "ستوب".








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق